تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0463.png)

تنبيه: القائلون بأن الزمان متصل في نفسه غير مركب من آنات متالية، قالوا: لأن(1) فصل الزمان، وطرف أجزائه المفروضة فيه ينفصل فيه كل جزء [في حده](2)، ويتصل بغيره، أما أنه فاصل؛ فلأن بسبب حصول الآن الحاضر ينفصل الماضي عن المستقبل، فيكون هو فصلا للزمان، وأما أنه طرف أجزائه المفروضة؛ فلأن جزء الزمان إما الماضي، أو المستقبل، وهذا الآن الحاضر هو بعينه نهاية الماضي، وهو بعينه بذاته(2 المستقبل، فبه ينفصل كل جزء في حده، وبه يتصل كل جزء بغيره، فهو فاصل باعتبار، وواصل باعتبار آخر

البحث الثاني: [الخلاف في كون الزمان مقدار الحركة]:

مذهب أرسطو: أن الزمان مقدار() الحركة، وتبعه ابن سينا، وحجته: أن القبلية تتبدل بالمعية، ثم المعية بالبعدية، وهذا لا يعقل إلا إذا حدث أمر لم يكن، أو زال أمر كان، وقد دللنا على أن هذا الحدوث وهذا الزوال ليس على سبيل توالي الآنات المتعاقبة، بل لا بدأن يكون على سبيل الاتصال المستمر، ولا معنى للحركة إلا ذلك؛ كما سياتي؛ فإذا : هذا

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٦٣