تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0461.png)

471

فلو كان الزمان مركبا من الآنات المتالية لكانت الحركة مركبة من الأمور الغير2 المنقسمة، ولو كان الأمر كذلك لكان الجسم مركبا من الأجزاء التي لا تتجزا؛ كما سيأتي في مباحث الحركة، وهو باطل.

فالقبليات لا يمكن أن تكون دفعات وآنات متتالية غير منقسمة، فوجب أن تكون متصلة اتصال المقادير، فالزمان كم متصل غير قار الذات، وإلا اجتمع الحاضر والماضي، فالحادث اليوم هو الحادث يوم الطوفان.

وعورض بوجوه تدل على أن الزمان عبارة عن آنات متتالية، منها():

أن هذا الآن الذي هو نهاية الماضي وبداية المستقبل يمتنع أن يكون قابلا للقسمة، وإلا لكان أحد جزئيه متقدما على الآخر، ولو كان كذلك لكان عند حضور النصف منه لا يكون النصف الثاني حاضرا، وعند مجيء النصف الثاني منه يكون النصف فانيا، فثبت أن كل ما كان منقسما يمتنع أن يكون حاضرا، وهذا ينعكس انعكاس النقيض إلى أن كل ما كان حاضرا فإنه يمتنع أن يكون منقسما، فثبت أن هذا الآن الحاضر غير منقسم.

وإذا كان كذلك فنقول: إن عدمه يكون دفعة ؛ لأنه لو كان على التدريج لكان

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٦١