تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0456.png) المشاركة غير ما به المخالفة، فالمقدار مغاير لذات الجسم.

ولقائل أن يقول: المقادير متساوية في ماهية المقدار، ومختلفة في الصغر والكبر، فيلزم أن يكون للمقدار مقدار آخر، ولزم التسلسل.

الوجه الثاني: قالوا: إذا أخذنا قطعة من الشمع، فإن جعلناها كرة ازداد الشخن، وانتقص الطول والعرض، وإن جعلناها صفيحة ازداد الطول والعرض، وانتقص الثخن، فالجسمية باقية، والمقدارية غير باقية، فالجسمية غير المقدار.

ولقائل أن يقول: المقدار الواحد باق؛ لأن بقدر ما ينتقص من الطول والعرض يزداد في الثخن والسمك، وبالضد، بل الشكل يختلف، ونحن نسلم أن الشكل زائد على الجسم، إنما النزاع في المقدار، وما ذكرتموه لا يفيد ذلك(.

ويرد عليهم أمران:

أحدهما: أن السطح مقطع الجسم، ومقطع الشيء معناه: أنه لم يبق ذلك الشيء، وهذا عدم، والعدم لا يكون وجودا.

الثاني: أن السطح لو كان عرضا لكان محله هو الجسم، والجسم منقسم في الجهات الثلاث، والحال ينقسم بانقسام المحل بحكم البديهة العقلية، وبحكم اتفاق القوم على حقيقة هذه المقدمة، وعليها بنوا مذهبهم المشهور في إثبات تجرد النفس - وحينئذ يلزم أن

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٥٦