تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0446.png)

واعترض على الأشاعرة: بأن هذا التمييز إن كان قبل الاتصاف بالفعل فباطل على قولكم؛ لأنكم لا تثبتون القدرة قبل الفعل، وإن كان حال الاتصاف بالفعل فممنوع؛ لأن المرتعش كما لا يتمكن من ترك الحركة حال وجودها كذلك المختار لا يتمكن من تركها حال وجودها؛ لاستحالة كون الشيء معدوما موجودا في زمان واحد.

وأيضا: هذا الامتياز حال ما خلق الله الحركة باطل؛ لأن حصولها حال ما خلقها الله تعالى ضروري، وقبل أن خلقها الله تعالى محال.

وأجيب عن الأول: بأن الممتنع هو كون الشيء متحركا ساكنا، لا العدول من الحركة إلى السكون، والمختار حال الحركة متمكن من تركها إلى السكون، بخلاف المرتعش، فيثبت الامتياز.

وأما الثاني: فضرورية الفعل عند ارتفاع الموانع واجتماع الشرائط - التي من جملتها الاختيار - لا ينافي كونه مختارا، وإلا لم يكن الباري تعالى مختارا في الفعل.

واعترض على المعتزلة : بأن الامتياز عند استواء الدواعي إلى الفعل والترك محال؛ لأن عند الاستواء يمتنع الفعل، فلا تثبت المكنة، وعند حصول الترجيح يجب الراجح ويمتنع المرجوح، فلا تثبت المكنة

ورد: بأن وجوب الراجح- إذا كان الترجيح بالاختيار - لا ينافي المكنة، وإلا لزم فعل الباري عمل.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٤٦