 لاحظة، لا من حيث هي متزينة، وهناك يحق الوصول، وهذا المقام يسمى: الفناء، ولعل وراءه من الكمالات ما لا يمكن التعبير عنه بعبارة تفهمه. والله أعلم.
القول في القدرة:
وهي تطلق على سلامة الأعضاء، ولا نزاع فيها، وعلى صفة تؤثر على وفق الإرادة، ونفاها الجبرية في العبد، والمعتزلة ومتأخرو الفلاسفة في الرب(2)، وقال هؤلاء: «معنى كون الرب قادرا: أنه مبدأ عالم بوجود المقدور، وقدرته نفس علمه؛ لأنه إذا لم يحتج في وجود تلك الحقيقة إلى شيء غير نفس التصور يكون العلم نفسه قدرة»2، فردوا القدرة إلى العلم؛ كما ردوا الإرادة إليه، وردوا علمه بالأشياء إلى كونه مبدأ لها كما سبق، فما قدروا الله حق قدره؛ إذ نفوا صفاته، وجعلوا فعله كفعل النار بلا قصد ولا اختيار - تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا- وهذه مستوفاة في باب: الصفات.
واحتج الأشاعرة والمعتزلة والفلاسفة على قدرة العبد بأنا نميز بين حركة المختار، وحركة المرتعش ضرورة.