تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0443.png)

453

هذا الالتذاذ ليس مفقودا من كل وجه والنفس في البدن، بل المنغمرون في الفكر في (ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء)، والمعرضون عن الشواغل - يصيبون من هذه اللذة حظا وافرا، متى تمكن منهم شغلهم عن كل شيء، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني»

النفحة العاشرة : [كيفية السلوك]:

في كيفية السلوك على وجه الاختصار، لمن يروم نيل ما يمكن حصوله من هذه اللذة في هذه الدار:

اعلم - أعانك الله - : أن المستنير القلب بالبرهان، والمؤمن بما جاء به القرآن، قد يعتريه ميل إلى مشاهدة ما [تيقنه واعتقده]، فيتحرك باطنه إلى عالم الحق؛ لينال من الكمال الأعلى واللذات العليا ما يسر له، فما دام في هذه الدرجة فهو مريد، ويحتاج إلى الرياضة، والرياضة : ما يعد المريد ويؤهله إلى النيل، حكمة بالغة، والله على كل شيء قدير، وهي ثلاث: الزهد الحقيقي، وهو: الإعراض عن متاع الدنيا ولذاتها، والغرض من هذه الرياضة:

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٤٣