تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0442.png) بحصول ضده - هو(1) منك، لا منه، وسببه: كونك في شواغل البدن وعوائقه(2).

ألا ترى النفوس السليمة التي على الفطرة، ولم تكدرها مباشرة الأمور الأرضية إذا سمعت ذكرا روحانيا يشير إلى أحوال عالم الغيب؛ كيف يغشاها ما يغشى من الوجد المبرح، المصاحب للذة المفرحة، المفضي إلى حيرة ودهش، وقد جرب هذا كثيرا.

النفحة الثامنة: [عاقبة تمكن الشواغل من النفس في الدنيا]:

هذه الشواغل - التي هي انفعالات وهيئات تلحقك لمجاورة البدن - إن تمكنت منك إلى المفارقة كنت بعدها كما كنت9 قبلها، يموت ابن آدم على ما عاش عليه، ويحشر على ما مات عليه5)، ولكنها تكون كآلام متمكنة؛ كان يمنع من إدراكها مانع، فزال ذلك المانع(، فأدركت من حيث هي منافية، وهذا هو الألم المقابل لتلك اللذة الموصوفة، وهو ألم النار الروحانية، وهو فوق ألم النار الجسمانية، (كلا إنهم عن ربهم يومبذ لمحجوبون).

النفحة التاسعة: [عاقبة العارفين المعرضين عن الشواغل] :

العارفون إذا وضع عنهم ثقل مقارنة البدن، وانفكوا عن الشواغل، خلصوا إلى عالم القدس والسعادة، وانتقشوا بالكمال الأعلى، وحصلت لهم اللذة العليا، وقد عرفتها،

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٤٢