
النفحة الثالثة : [نسبة اللذة إلى اللذة]:
نسبة اللذة إلى اللذة نسبة المدرك إلى المدرك، والإدراك إلى الإدراك، فنسبة اللذة العقلية إلى الشهوانية نسبة جلية الحق الأول وما يتلوه، إلى مثل كيفية الحلاوة، ونسبة الإدراك إلى الإدراك.
فرع: فأجل مبتهج بشيء() هو الحق الأول عالن بذاته؛ لأنه أشد الأشياء إدراكا لأشد الأشياء كمالا، ويتلوه المبتهجون به وبذواتهم، من حيث هم مبتهجون به، وهم الجواهر القدسية الذين هم (عند ريك يسبحون له باليل والنهار وهم لا يسمون)، وبعد المرتبتين مرتبة العشاق المشتاقين، وهؤلاء من حيث هم عشاق قد نالوا نيلا ما فهم ملتذون، ومن حيث هم مشتاقون قد يكون لهم أذى ما، غير أن ذلك الأذى لما كان من قبله؛ كان أذى لذيذا.
النفحة الرابعة : [حقيقة العشق] :
العشق الحقيقي هو: الابتهاج بتصور كمال ما»، وأما الشوق فهو: الحركة إلى