تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0439.png) وخير»، والألم: كيفية تتبع وصول ما هو عند المدرك آفة وشر، والشعور به من حيث هو كذلك»(2)، وقولنا: «والشعور به من حيث هو كذلك»؛ لأن اللذيذ قد يصل فلا يستلذ به، بل قد يكره، إما لأنه ليس بخير في تلك الحال، أو لأنه لم يشعر به؛ ككراهة بعض المرضى للحلو(2.

النفحة الثانية : [اختلاف الخيرات باختلاف المدرك لها]:

الكمالات والخيرات تختلف باختلاف المدرك لها، فالخير عند القوة الشهوية: أن تتكيف آلات الحس بكيفية المحسوسات الملائمة، والخير عند الغضبية: أن تتكيف بكيفية الغلبة، أو بكيفية الشعور بأذى يصل إلى المغصوب عليه، وكمال الجوهر العاقل: أن يتمثل فيه من جلال(9) الحق(6) الأول وجماله قدر ما يمكنه أن ينال منه باستعداده الذي يخصه، ثم يتمثل فيه الوجود كله على ما هو عليه مجردا عن الشوب، مبتدئا في التمثل بعد الحق الأول بالجواهر القدسية والأجرام السماوية، ثم ما بعد ذلك، فهذا هو الكمال الذي تصير به النفس الناطقة عقلا بالفعل، وما سلف هو الكمال الحيواني، والإدراك العقلي خالص عن الشوب، والحسي شوب

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٣٩