
أما الألم: فلا نزاع في كونه وجوديا، وأما اللذة: فقد قال محمد بن زكريا(): «هي عبارة عن الخلاص عن الألم.
قال الإمام: وهو باطل بما إذا وقع بصر الإنسان على صورة حسنة، فإنه يلتذ بإبصارها، مع أنه لم يكن له شعور بها قبل ذلك، حتى يجعل ذلك خلاصا عن الألم المشوق إليها»
قلت: وعلى كل حال فهما عندي بديهيا التصور، غنيان عن التعريف.
ومن قال: اللذة إدراك الملائم، والألم إدراك المنافر. أو : اللذة إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير، والألم إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك آفة وشر» - فهو فاسد؛ لأن اللذة والألم ليسا نفس الإدراك والنيل، وإنما هما أمران
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨