
مذهب المتكلمين: أن الإرادة هي - بعينها- : المشيئة، لم يفرق بينهما أحد منهم، إلا الكرامية، فإنهم يزعمون: أن المشيئة: صفة واحدة أزلية تتناول ما شاء الله تعالى، والإرادة : حادثة في ذات(2 القديم، تتعدد بتعدد المرادات(2).
وعندي: أنه لا نزاع في المعنى؛ فإن المتكلمين يثبتون تعلقا حادثا يتعدد بتعدد المرادات، فجاز أن يكون مراد الكرامية بالإرادة الحادثة : هذا التعلق، وبالمشيئة القديمة: هو الإرادة، إلا أن يقال: إن التعلق غير حاصل في ذات القديم، بل هو حاصل بين() الإرادة والمراد فيكون النزاع حينئذ معنويا.
تنبيه: المنافاة بين إرادتي الضدين، هل هي ذاتية، أو للصارف؟ فيه ما سبق في باب: الاعتقاد(2).
المسألة الثالثة: [معاني العزم، والمحبة، والعشق، والرضا]: العزم: إرادة جازمة حصلت بعد التردد، والمحبة: إرادة شديدة، والعشق: فرطها، والرضا: محبة.