تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0432.png) وقال قوم من محققي المعتزلة: الإرادة لا تزيد على الداعي، وفسروه في الخلق: بحصول العلم، أو الظن، أو الاعتقاد باشتمال الفعل على نفع زائد، وفي الخالق: بالعلم باشتماله على المصلحة؛ إذ الظن والاعتقاد فيه ممتنع. وقال النظام والبغداديون من المعتزلة: لا يوصف الرب بها حقيقة، بل مجازا، ومعناها في فعل نفسه: أنه غير مكره ولا ساه، وفي فعل غيره أنه آمر به(2. لنا- في حقنا- : أنا نجد من أنفسنا ميلا مرتبا على العلم، فيتغايران، وفي( حق الخالق: أن تخصيص بعض مقدوراته بالتقديم، وبعضها بالتأخير، مع إمكان تقديم المتأخر، وتأخير المتقدم، لا بد له من مخصص: وليس ذات الباري؛ لأن نسبة الذات إلى كل الصفات على السواء. ولا العلم؛ لأن العلم بالمصلحة سابق، والعلم بالوقوع تابع. ولا القدرة ولا التكوين()؛ لأن شأنهما التأثير، وشأن الإرادة التخصيص، ولأن نسبة القدرة إلى المقدورات كلها على السواء. ولا الحياة ولا السمع ولا البصر، وذلك ظاهر. ولا الأمر - بمعنى: طلب الفعل على جهة الاستعلاء -؛ لتحققها بدون مطلوب منه،

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٣٢