 قال الإمام: «وهو باطل؛ وإلا لما أدركنا العظيم في الصغير». ثم قال: «وهذا إنما يلزم من قال: المرئي هو الصورة المنطبعة فقط، أما من جعل انطباع الصورة الصغيرة في الحدقة شرطا لإدراك المرئي الكبير في الخارج فلا يرد عليه ذلك). وأما إدراك الشم فيحتمل أن يكون لتكيف الهواء المتصل بالخيشوم بكيفية ذي الرائحة، ويحتمل أن يكون لانفصال أجزاء لطيفة منه ووصولها إلى خيشومنا؛ كما في التبخيرات، ويحتمل أن يكون لتعلق القوة المدركة بالرائحة، وهي هناك. قال الإمام: «وهذا أضعف الاحتمالات» القول في الإرادة: وهي في حقنا: «ميل يعقب اعتقاد النفع»(3)، فإن كان النفع حسيا، أو وهميا سميت: شهوة، وإن كان دفعا لآفة، أو شر سميت: غضبا. وأما في حق الخالق: فهي صفة مغايرة لكونه تعالى عالما وفاعلا وآمرا، مرجحة لبعض مقدوراته على بعض، مخصصه له بوقت حدوثه، وهذا مذهب جمهور البصريين من المعتزلة. وقال أبو القاسم البلخي: إرادته لأفعال نفسه إيجاده لها، وإرادته لأفعال
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي