تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0428.png) والتغاير لا يقتضي جواز( الانفكاك، فإن الجوهر والعرض متلازمان، وكذلك العلة والمعلول، وإن سلم: فالعقل قد ينفك عن العلم؛ كما في حق النائم واليقظان الذي لا يكون مستحضرا لشيء من وجوب الواجبات، واستحالة المستحيلات(2). المسألة الثانية عشرة: [القول في التفريق بين العلم، وإدراك الحواس]: نسب إلى الأشعري: أن إدراك الحواس نفس العلم، وذهب الإمام إلى أنه غيره، محتجا بأنا نبصر الشيء، ثم يغيب عنا، فندرك تفرقة بين الحالتين، مع حصول العلم فيهما، فالإبصار غير العلم وزعم متأخرو الفلاسفة [وأبو الحسن الكعبي]5) : أن السمع والبصر في الغائب هو العلم بالمسموعات والمبصرات، وهذا باطل؛ وإلا لكان الواحد منا إذا علم بصوت (1) في (ر): [48/ ب]. (2) الكلام في هذه الفقرة وما قبلها ملخص من كلام الرازي في المحصل (ص104)، وممن قال بأن العقل هو نفس العلم: الشيخ أبو الحسن الأشعري، والقاضي الباقلاني، وأكثر المعتزلة. راجع: شرح المواقف (49/6 - 52). (3) ممن نسب ذلك إلى الأشعري: التفتازاني في شرح المقاصد (313/2). (4) المحصل (ص110). (5) كذا في النسختين، وقد بحشت في كتب التراجم وعلم الكلام فلم أجد من أحدا من شيوخ المعتزلة بهذا الاسم، ولكن وجدت في كثير من المصادر نسبة هذا القول إلى: أبي القاسم الكعبي البلخي، وأبي الحسين البصري، من المعتزلة، وليس إلى أبي الحسن الكعبي، فربما يكون هذا تصحيفا من النساخ، فمن ذلك: ما في المحصل للرازي (ص 171) : «مسألة: اتفق المسلمون على أنه تعالى سميع بصير، لكن اختلفوا في معناه، فقالت الفلاسفة والكعبي وأبو الحسين البصري : ذلك عبارة عن علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات...»، والمحصل من الموارد الأساسية للمصنف في هذا الكتاب، فربما نقل العبارة فوقع التصحيف فيها، وقد نسب هذا المذهب المذكور إلى أبي القاسم الكعبي في مواطن

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٢٨