تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0426.png) وقالت السمنية : النظر لا يفيد العلم. فإن أرادوا بالنظر : تذكر الملزوم - الذي هو الحد الأوسط، أو ما يقوم مقامه- فمذهبهم باطل، وإلا لما تذكرنا شيئا من الضروريات. المسألة التاسعة: [الممتنع غير معلوم]: الممتنع غير معلوم؛ لأن كل معلوم متميز، وكل متميز ثابت، فكل معلوم ثابت، فما ليس بثابت لا يكون معلوما. تلخيص المحصل (ص 103)، والاصطلاح المشهور ما في التعريفات للجرجاني (ص43)، وهو أن الضروري: «هو الذي لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، سواء احتاج إلى شيء آخر من حدس، أو تجربة، أو غير ذلك، أو لم يحتج. (1) طائفة من متكلمي الهند قبل الإسلام، ناظرهم المسلمون قديما وتأثرت بهم الجهمية وغيرهم من الفرق الإسلامية، وقد كثر ذكرهم في كتب الكلام، وتذكر أحيانا باسم (الشمنية)، والمعلومات التي ذكرت عنهم تبين أنهم هم البوذيون القدماء، فقد ذكر البغدادي من عقائدهم: «قالوا بقدم العالم، وقالوا- أيضا- بإبطال النظر والاستدلال، وزعموا: أنه لا معلوم إلا من جهة الحواس الخمس، وأنكر اكثرهم المعاد والبعث بعد الموت، وقال فريق منهم بتناسخ الأرواح في الصور المختلفة... وزعموا: أن من أذنب في قالب ناله العقاب على ذلك الذنب في قالب آخر»، وهذه العقائد شديدة الشبه بعقائد البوذيين. أما أبو الريحان البيروني فقد ذكر من أخبارهم وعقائدهم ما ينفي الشك في كونهم من البوذيين، كتعبيره عنهم بانهم (أصحاب البد)، وذكر ابن النديم: أن نبيهم يسمى: (بوداسف)، وهذا صريح في أنهم أتباع بوذا. راجع: الفرق بين الفرق، للبغدادي (ص 253)، وتحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي، الناشر: عالم الكتب، لبنان، ط.2، 1403ه (ص 19)، والفهرست، لا بن النديم (ص 419). (2) الفرق بين الفرق، للبغدادي (ص 253)، والمحصل (ص41). (3) جمهور المتكلمين على أن المعدوم يمكن أن يعلم، سواء كان ممكنا، أو ممتنعا، وقد ذكر الرازي الدليل الذي اورده المصنف وأجاب عنه في المباحث المشرقية (377/1- 378)، بما خلاصته أن

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٢٦