تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0425.png)

وفعلي: مثل أن تصورت شيئا ففعلته، وانفعالي: مثل أن شاهدت شيئ ( فتعقلته،.

والتقسيم الأول صحيح، والثاني - أيضا- إن أريد بالفعلي: معنى زائد على الفعل، وإن أريد بالفعلي: نفس الفعل؛ كما هو رأى ابن سينا، فإن العلم الفعلي عنده هو: علم الله تعالى، وهو عنده ليس زائدا على تأثيره في الكائنات، فهو كذب وكفر؛ لاستلزامه أن يكون الرب سبحالنه وتعالى كالجماد، وكيف يكون العلم نفس الفعل والفعل تابع للإرادة التابعة للعلم?

واعلم: أن تقسيم العلم إلى فعلي وانفعالي بهذا المعنى هو من دسائس ابن سينا الخبيثة؛ فإنه إذا تقرر في ذهن المشتغل في هذا العلم الطبيعي أن من العلم ما هو نفس الفعل، لم يستبشع في العلم الإلهي الاقتصار عليه في حق الرب ألذ، ونفي صفة زائدة على التأثير.

المسألة الثامنة : [رجوع المعلومات إلى الضروريات]: العلوم الحاصلة لنا كلها: إما ضرورية، أو لازمة للضرورية، وإلا لزم الدور، أو التسلسل، فلا يحصل العلم، واللازمة لا بد أن يكون لزومها ضروريا؛ لأنه إن بقي احتمال عدم اللزوم - ولو على أبعد الوجوه - لم يكن علما، فالعلوم بأسرها ضرورية، وتوقف اللازم على تذكر الملزوم لا يقدح في كونه ضروريا، [وإلا لما عقلنا، لا عن ضروري، ولا عن ملزومه.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٢٥