تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0424.png)

ذهب جمهور مشايخ المتكلمين من أهل السنة ومن المعتزلة إلى أن العلم بأن الشيء سيوجد هو نفس العلم بوجوده إذا وجد، واحتجوا بأنا إذا علمنا بأن زيدا سيدخل البلد غدا، فإذا استمر هذا العلم إلى الغد إلى أن دخل زيد البلد فإنا بهذا العلم نعلم أن زيدا دخل الآن البلد، فعلمنا أن العلم بأن الشيء سيوجد، نفس العلم بوجوده إذا وجد، وإنما يحتاج الواحد منا إلى علم آخر لطريان الغفلة على العلم الأول.

وقال أبو الحسين البصري: يمتنع أن يكون العلم بأن الشيء سيوجد هو نفس العلم بوجوده حال ما يصير موجودا؛ لأن من علم أن زيدا سيدخل البلد غدا، ثم إنه جلس في بيت مظلم لا يميز فيه بين الليل والنهار، وبقي مستديما لذلك العلم حتى جاء النهار، ودخل زيد البلد غدا، لا يصير عالما بأنه دخل الآن في البلد، فثبت بهذا أن العلم بأن الشيء سيوجد لا يكون نفس العلم بوجوده إذا وجد، بلى، من علم أن زيدا سيدخل البلد غدا، ثم علم حضور الغد، فإنه يتولد من هذين العلمين علم ثالث، وهو العلم بأن زيدا دخل البلد

تذنيب: [القول في تقسيم العلم إلى: إجمالي، وتفصيلي، وفعلي، وانفعالي]:

قيل: العلم:

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٢٤