 ورد: بأن المنطبع صورته ومثاله؛ كالمرتسم في المرآة. قيل: الشيء قد يتصور نفسه، فلو حصل فيه مثله لزم اجتماع المثلين. أجيب: بأن العاقل والمعقول والعقل واحد. المسألة الثالثة: [القول في وجودية العلم]: قيل: العلم سلبي. وهذا ظاهر الفساد. وقيل: إنه ثبوتي. وعلى هذا فهو حصول صورة الشيء فقط في العقل، أو الصورة مع أنه كذا على وجه لا يحتمل النقيض، وهذا صحيح كما سبق، وأبطله الإمام بما تقدم، وبأن المعلوم لو كان بتمام ماهيته حاضرا في الذهن، لكان من تخيل البحر حضر في ذهنه تمام ماهية البحر، وذلك باطل. وقد عرفت جوابه. وقيل: إضافة بين العالم والمعلوم، واختاره الإمام؛ لما أنه لا يمكن أن يعقل كون الشيء عالما إلا إذا وضعنا في مقابلته معلوما، ومنهم من سمى هذه الإضافة بالتعلق()، وأثبت أمرا آخر يقتضي هذا التعلق ومنهم من قال: العلم عرض يوجب العالمية، والعالمية حالة لها تعلق بالمعلوم، فهؤلاء أثبتوا أمورا ثلاثة. قال الإمام: وما زاد على الإضافة من العلم والعالمية لم يثبت بالدليل.
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي