
وهي : «أمور يجدها الحي من نفسه، ويدرك التفرقة بينها وبين غيرها بالضرورة، «وإدراك الشيء أن تكون حقيقته متمثلة عند المدرك».
والشيء قد يكون محسوسا عندما يشاهد بالحس، وقد يكون متخيلا عند غيبته عن الحس، وقد يكون معقولا عند ما يجرده العقل عن الأين والوضع والكم والكيف، وغيرها من الأمور الزائدة على الحقيقة.
والإدراكات الحسية سبقت، وأما الإدراكات المعنوية فإن تعلقت بنسبة أمر إلى آخر بالنفي، أو بالإثبات فتصديقات، وإلا فتصورات، والتصديقات: علم، أو جهل، والجهل: اعتقاد، أو ظن، أو شك، أو وهم؛ لأنه إذا حصل في الذهن أن الأمر كذا، ولم يحتمل النقيض في نفس الأمر، فحصوله علم، وإن احتمل فحصوله جهل، ثم إن بعد خطور النقيض بالبال لعادة، أو غيرها، فاعتقاد صحيح إن طابق، وفاسد إن لم يطابق، وإن قرب