تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0410.png) الضوء شرط وجود اللون عند ابن سينا(1)، وشرط رؤيته عند الإمام، وقيل: هو اللون. ورد: بأنه قد يحس به دون اللون؛ كالبلور إذا كان في ظلمة. تنبيه: الضوء الحاصل من مقابلة المضيء لذاته يسمى: ضياء إن قوي، وشعاعا إن ضعف، والحاصل من مقابلة المضيء بالغير كالحاصل من مقابلة القمر يسمى: نورا، والحاصل من مقابلة الجسم المقابل للمضيء يسمى: ظلا، ولا يحس به في الهواء لضعف لونه، والمترقرق على الأجسام يسمى: لمعانا، فإن كان ذاتيا سمي شعاعا؛ كما للشمس، وإلا فبريقا كما للمرآة. المسألة الخامسة : [شرائط الرؤية]: قالت المعتزلة: شرط كون الشيء في الشاهد مرئيا ثمانية أمور: أحدها: سلامة الحاسة. والثاني: كون الشيء بحيث يكون جائز الرؤية. يعقل جسم مظلم، ولا يعقل نور مظلم. وإما أن يقال: بأنها أجسام متصلة بتلك الكيفيات، تنفصل عن المضيء، وتتصل بالمستضيء، فهذا- أيضا- باطل؛ لأن تلك الأجسام المتصلة بتلك الكيفيات إما أن تكون محسوسة، وإما أن لا تكون محسوسة، فإن لم تكن محسوسة لم يكن الضوء محسوسا، وإن كانت محسوسة كانت ساترة لما تحتها، ويجب أنها كلما ازدادت اجتماعا ازدادت سترا، لكن الأمر بالعكس؛ فإن الضوء كلما ازداد اجتماعا ازداد إظهارا»، ويرد على هذا الدليل: أنه لا يلزم أن تكون تلك الأجسام ساترة لما تحتها؛ لأنها أجسام شفافة كما تقدم، وكونها شفافة لا ينافي كونها محسوسة. (1) الشفاء - النفس (80 - 81). (2) المباحث المشرقية (298/1 - 301). (3) ملخص من كلام البيضوي في الطوالع (ص 89- 90) . وراجع: الشفاء - النفس (ص 79).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤١٠