 رافقه أو لحق به من مصر إلى دمشق، ولم تذكر أكثر المصادر العلم الذي أخذه المصنف عن القونوي، فالظاهر أنه أخذ عنه كثيرا من علوم الشريعة، فقد كان القونوي واسع الدائرة في العلم كما سبق، ولكن نص ابن قاضي شهبة على أن المصنف أخذ عن القونوي: المعقولات، ولا يمنع هذا أن يكون أخذ عنه غيرها كذلك.
3- مسند الديار المصرية أبو النون الدبابيسي:
هو المسند المعمر : أبو النون وأبو علي، يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني، فتح الدين الدبابيسي، قال عنه الصفدي حمهالله: «كان شيخا أميا ساكنا دينا، له جلد على إسماع الحديث، وتفرد بغالب شيوخه، وعلا سنده، وانتفع الناس به، وازدحم الطلبة عليه، وهو آخر من حدث بالقاهرة عن ابن المقير، وعن خلق من أصحاب السلفي بالإجازة»2)، وقد توفي إلى رحمة الله سنة 729 ه، وقد جاوز التسعين من عمره.
وقد كان أبو النون ممن يعرف بعلو الإسناد، ويفتخر العلماء بالسماع منه، والتلقي عنه، فقد عمر حتى تفرد بالرواية عن ابن المقير وغيره من شيوخه، كما سبق في كلام الصفدي، وكما نص عليه ابن حجر والمقريزي وغيرهما، ومن افتخار العلماء بالسماع منه قول الصفدي:
إن الرواية تحتاج العلو فمن يسمع على صغر يصعد بتأسيس
ولم يكن لي في الإسناد مرتبة تعلو وقد حصلت لي بالدبابيسي