 واستدل- أيضا- بأنه إن رفعت صفحة ملساء عن مثلها دفعة كان الوسط - أول زمان الرفع - خلاء.
فرعان:
أحدهما: قيل: الخلاء موجود لما سبق، ولأنه لو لم يكن خلاء لزم من حركة بقة تدافع جملة العالم.
قيل: يتكاثف أمامها ويتخلخل ما وراءها.
أجيب: بأنه فرع على الهيولى، وقد أبطلناه.
قالوا: يحتمل التقدير بالزيادة والنقصان، فإن الخلاء بمقدار ذراع يكون نصف الخلاء الذي يكون ذراعين، وثلث الذي يكون ثلاثة أذرع، فيكون مقدارا، وحينئذ: فإما أن يمنع من دخول جسم آخر فيه، فيكون ملاء لا خلاء، وإما أن لا(2) يمنع، فيلزم من اجتماع بعدين متساوبين بعد مثل أحدهما، وذلك محال
وأجيب: بأنه إنما يحتمله تقديرا لا تحقيقا، فلا يلزم من اجتماع البعدين بعد مثل أحدهما().
قالوا: لو كان موجودا وفرضنا زمان الحركة في فرسخ خلاء ساعة - مثلا-، وفي ملاء عشر ساعات لكان في ملاء آخر قوامه عشر قوام الأول ساعة، فيكون زمان ذي المعاوق