تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0398.png) 408 في هذه الحالة نميز بين قدامنا( وخلفنا ويميننا ويسارنا، ولا يمكننا أن نشكك أنفسنا في هذه الحالة؛ كما أنا لا يمكننا أن نشكك أنفسنا في سائر البديهيات، ولو جاز الطعن في أحد الجزمين لجاز في البقية، فلا يمكن الحكم بصحة البديهيات إلا بالدليل، لكن الدليل موقوف على البديهيات، فيلزم الدور

احتج الفلسفي بأنا لو فرضنا خطا غير متناه، وفرضنا آخر متناهيا موازيا للأول، لم يمكن ميل المتناهي من الموازاة إلى المسامتة، والثانية اتفاق، وأما الأولى: فلأنه لو مال إلى المسامتة فلا بد من نقطة هي أول نقط المسامتة، ولا أول لنقط المسامتة؛ لأن الفرض أن الخط غير متناه، فما نقطة إلا وفوقها نقطة

وعورض: بأنه لو كانت الأبعاد متناهية لكان أول نقط المسامتة طرف محور العالم؛ إذ هو أبعد الأبعاد، وليس أولها؛ لأنه إذا صار طرف هذا() الخط الموازي مسامتا لطرف هذا المحور حدثت زاوية، ولا شك أن تلك الزاوية قابلة للقسمة، فالخط الخارج على زاوية أضيق منها يكون طرفه مسامتا لا محالة لنقطة فوق طرف محور العالم، فلا يكون طرفه أول نقط المسامتة.

واستدلوا- أيضا- بحجة التطبيق، وقد عرفت ضعفه.

والحق: التناهي في الأبعاد الموجودة، وعدمه في الأبعاد الموهومة، خلافا للهند

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٩٨