 الموجود منها إلى زمان الطوفان، فتجيء حجة التطبيق.
وقال الحكماء: ما ليس له ترتيب في الطبع ولا في الوضع - كالنفوس الناطقة - فعدم النهاية فيه غير محال، وحجه التطبيق إنما تتأتى فيما له ترتيب في الوضع؛ كالأجسام والأبعاد، أو في الطبع كالعلل والمعلولات؛ لأنه إذا قوبل الشبر الأول من البعد الناقص بالشبر الأول من المقدار الزائد، وجب أن يقابل الثاني بالثاني، ووجب انتهاء الناقص إلى الانقضاء والعدم، وإلا لساوى الزائد الناقص، ويلزم انتهاء الزائد؛ لأنه إنما زاد بمتناه، وكذلك العلل والمعلولات، إذا قوبل المعلول الأخير من الجملة الناقصة بالمعلول الأخير من الجملة الزائدة؛ كان( الأمر كذلك كما يأتي في العلم الكلي، وأما الكثرة التي ليس فيها ترتيب في الوضع ولا في الطبع فهذا المعنى غير حاصل فيها).
والحق: أنه لا فرق.