 المعينة على الفعل والانفعال ليست إلا هذه الأربع، وهي الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، فثبت أن الاستقصات الأول لا بد أن تكون حارة وباردة ورطبة ويابسة. فإذا تركبت حصل التركيب من حار ويابس وهو النار، وحار رطب وهو الهواء، وبارد رطب وهو الماء، وبارد يابس وهو الأرض
الفرع الثاني : [في القول بالمزاج]: اختلف القائلون بالمزاج، فذهب(2 ابن سينا إلى أن هذه العناصر إذا امتزجت لم تفسد صورها المقومة لها، التي تنبعث منها كيفياتها المحسوسة، وإلا فلا مزاج، بل إذا امتزجت استحالت في كيفياتها المتضادة المنبعثة عن صورها متفاعلة فيها حتى يكتسبا كيفية متوسطة، وهي المزاج
وذهب قوم منهم إلى أن العناصر لا تستحيل لا في الكيفية ولا في الصورة المقومة، وزعموا: أن الماء إذا سخن لم [تستحل كيفيته]، بل فشت فيه أجزاء نارية داخلته.
واحتج الأولون بالمحكوك والمخضخض، حيث يحمى من غير وصول نار غريبة إليه.
واعترض: بأن النار كامنة، يبرزها الحك والخضخضة. ورد: بأنه لو كان كذلك لكان جميع النارية المنفصلة عن الخشب موجودة فيه، وذلك