تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0386.png) 396

أما النار فسنقيم الدلالة على أنها غير ملونة، وأما كون الهواء كذلك فذلك ظاهر، وأما الماء: فإما أن لا يكون له لون، أو يكون له لون ضعيف، وأما الأرض: فمن الناس من قال: الأرض2 الخالصة ليس لها لون، ومنهم من سلم أن لها لونا، لكنا نعلم أن اللون لا يعين على الفعل والانفعال، الذي يوجب حدوث الأمزجة.

فثبت أن الكيفيات المحسوسة بالحواس الأربعة، لا تأثير لها في هذا الباب.

فبقي أن تكون الكيفيات التي تعين على هذا الباب هي الكيفيات الملموسة، وهي: الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وما سوى هذه الأربع من الكيفيات الملموسة، فهي: على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما هو كيفية حادثة بالمزاج، وهي مثل اللزوجية والهشاشة، وهذه الكيفيات إنما تحدث بعد حصول الامتزاج، وكلامنا في الكيفيات التي لأجلها يحدث المزاج.

وثانيها: كيفيات حاصلة في البسائط، لكنها تكون تابعة لتلك الأربعة المذكورة، مثل: التخلخل واللطافة، فإنهما تابعان للحرارة، ومثل الانقباض والكثافة، فإنهما تابعان اللبرودة.

وثالثها: الكيفيات المحسوسة الموجودة في الأجرام البسيطة، التي لا تكون تابعة لتلك الأربعة، وهي مثل الثقل والخفة، إلا أن هاتين الكيفيتين لا يوجبان الفعل والانفعال والامتزاج، وإنما يوجبان التباعد والثبات.

فثبت بهذا البيان المبني على الاستقراء أن الكيفيات القائمة بالاستقصات الأول

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٨٦