تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0384.png)

وإذا لم يبلغ قدر الأبخرة والأدخنة المحتبسة في الأرض - في القوة والكثرة - أن تنفجر عيونا، أو تزلزل بقعة- اختلطت على ضروب من الاختلاط في الكم والكيف، وذلك الكيف يسمي المزاج، وحينئذ يتولد منها الأجسام الأرضية.

وأول ما يتولد المعدنيات، فما كان منها يذوب ولا يشتعل، مثل الذهب، فالغالب عليه المائية، وما كان منها يذوب ويشتعل كالكبريت والزرنيخ فالغالب عليه المائية والهوائية، وما كان منها لا يذوب فالغالب عليه الأرضية، وما كان منها ينطرق ففيه دهنية لا تجمد، وما كان يذوب ولا ينطرق فمائية خالصة ولا دهنية فيه(3.

قال: «فإذا تركبت الاستقصات تركيبا أقرب إلى الاعتدال حدث النبات، وهو يشارك الحيوان في قوى التغذية والتوليد، وله نفس نباتية هي مبدأ استبقاء الشخص بالغذاء وتنميته به، واستبقاء النوع بتوليد مثل ذلك الشخص»

واعلم: أنه سبق أن من الناس من يقول: لا معنى للنفس النباتية إلا هذه الثلاث قوى، ومنهم من يقول: بل النفس النباتية صورة(2 موجودة في جسم النبات، متفرع عنها هذه القوى، وقول ابن سينا: له نفس نباتية...» إلى آخره، يحتمل الوجهين.

قال: «ثم يتولد الحيوان باعتدال أكثر، فيكون مزاجه مستحقا لأن يكمل بنفس دراكة محركة بالاختيار»7)

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٨٤