تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0380.png) الذين يسمون بأصحاب الخليط الذي لا نهاية له.

والمذهب المختار عند أرسطاطاليس وجالينوس وجمهور المتأخرين من الفلاسفة والأطباء: أن الذي لم يتولد عن غيره هو العناصر الأربعة، وأما ما سواها فمتولدة عنها.

أما الأطباء فقالوا: إنا شاهدنا الأجسام المعدنية والنباتية والحيوانية متولدة عن هذه الأربعة، ولم يدل دليل على كون هذه الأربعة متولدة عن غيرها، فلا جرم قضينا بأنها هي الاستقصات.

أما أن المعادن والنبات والحيوان يتولد عن اختلاط العناصر الأربعة: فالذي يدل عليه طريقة التركيب والتحليل.

أما طريقة التركيب: فهي أن أبدان الحيوان متولدة من المني ودم الطمث، والمني إنما يتولد من الدم، فكانت الأبدان متولدة من الدم، والدم إنما يتولد من الغذاء، والغذاء: إما حيواني وإما نباتي، أما الغذاء الحيواني فيكون البحث عن كيفية تولده كالبحث عن تولد الحيوان الأول، ولا يتسلسل، بل ينتهي بآخره إلى الأغذية النباتية، فالحيوان يتولد من الدم، والدم من الغذاء، والغذاء [لا بد أن] ينتهي إلى النبات، والنبات إنما يتولد من هذه العناصر الأربعة، فإنه إذا اختلط الماء بالأرض، ووصل إليه الهواء الموافق، وتأثير الشمس وسائر الكواكب - تولد النبات، فبهذا الطريق عرفنا أن تولد هذه الأجسام المعدنية والنباتية

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٨٠