تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0379.png)

389 الصورة مبادئ تخص كل نوع منها واحدة منها، وإن لم يكن الأمر كذلك، بل إذا فسدت المائية فسدت الجسمية التي كانت لهيولاه في جملة فساد المائية، وحدثت جسمية أخرى بالعدد، موافقة في النوع، فلا يكون للأجسام مثل هذا المبدا الصوري المشترك.

تنبيهان:

أحدهما: الهيولى تحتاج إلى الصورة في بقائها وتحيزها، والصورة تحتاج إليها في تعينها وتشكلها(2).

التنبيه الثاني: كل هذه الكلمات تبنى على نفي الفاعل المختار، والحق ثبوته.

المسألة الثالثة(2) : [حدوث الأجسام المركبة]:

وأما الأجسام المركبة فكثير من القدماء نازعوا في تولدها وحدوثها عن امتزاج هذه الأجرام الأربعة، فقال بعضهم: إن شيئا من الطبائع لا يحدث البتة، بل هي بأسرها موجودة، فههنا أجزاء على طبيعة الخبز، وأجزاء على طبيعة اللحم، وأجزاء على طبيعة التفاح، وكذا القول في سائر الأجسام، إلا أن تلك الأجزاء اختلط بعضها بالبعض؛ ولأجل ذلك الاختلاط لا تظهر تلك الطبائع، فإذا انضم بعض تلك الأجزاء إلى البعض ظهر جسم كبير محسوس على تلك الطبيعة، فيظن أن() اللحم والخبز قد حدث، وليس الأمر كذلك، بل ذلك كان كامنا بسبب صغر تلك الأجزاء، فلما اجتمعت ظهرت، وهؤلاء هم

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٧٩