تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0381.png) والحيوانية عن هذه الأربعة.

وأما طريقة التحليل: فهي أنا لو وضعنا قطعة من جسم حيواني، أو نباتي، أو معدني في قرع وإنبيق، وسلطنا عليه النار، انفصل من ذلك الجسم رطوبات مائية، وانفصل عنه جسم بخاري هوائي، وبقي في أسفل القرع جسم أرضي، وذلك يدل على أن ذلك الجسم كان مركبا من هذه العناصر.

ولقائل أن يقول: هذه الطريقة إنما تتم ببيان أمرين

أحدهما: أن تجري في الكل، ولا شك أنها لم تجر إلا في البعض، فإنا لم نشاهد أن الذهب إنما يتولد في معدنه بسبب اجتماع أجزاء العناصر، ولم نشاهد أن الذهب عند تسليط النار عليه ينحل إلى أجزاء الأجسام العنصرية، ولم نشاهد ذلك في الياقوت، ولا شك أن اعتبار التركيب والتحليل في البعض لا يفيد الحكم في الكل إلا على سبيل الظن الضعيف.

وثانيهما: أن تدل على أن جرم النار استقص لهذه المركبات، ولا شك أنها لم تدل إلا على أن تولد هذه المركبات من امتزاج الأرض والماء والهواء إنما يكمل بتأثير الشمس وسائر الكواكب، فأما أن تدل طريقة التركيب والتحليل على أن جرم النار يصير جزءا من

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٨١