تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0378.png) قالوا: الصورة لا تنفك عن الهيولى؛ لأنها لا تنفك عن التناهي والشكل، فالموجب ليس الجسمية العامة، وإلا لساوى الجزء الكل فيهما، ولا الفاعل؛ وإلا لاستقلت الصورة بالانفعال، فهو القابل بما فيه من الصفات.

وأجيب: بحواز انفعال الصورة بنفسها.

الفرع الثالث: [القول في اختلاف الهيولى بالنوع] :

قال ابن سينا - [في أجل كتبه](2)-: قد يمكن أن توجد الهيولى على أنها في ذاتها؛ كأنها جنس لنوعين؛ كل واحد منهما يختص بقبول بعض الصور بعد الجسمية دون بعض، فأحد النوعين يختص بقبول صورة الأفلاك والكواكب، والثاني يختص بقبول صور الكائنات الفاسدات، وأن تؤخذ على أنها بعينها هي مشتركة للجميع، فتكون بكليتها من شأنها أن تقبل كل هذه الصور، بعضها مجتمعة غير متعاقبة، وبعضها متعاقبة فقط.

الفرع الرابع: [القول في اختلاف الصور بين الأجسام]:

وقال- أيضا- : «إن كان تصرف الأجسام في الكون والفساد فيما يكون وراء الصورة الجسمية، وتكون الصورة الجسمية التي في الماء- مثلا - إذا استحال هواء باقية بعينها في الماء؛ كانت هذه الصورة باقية مشتركة للطبيعيات كلها، واحدة بالعدد، ووجد لها بعد هذه

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٧٨