تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0377.png) بسبب يجعلها ذات وضع دائما، فلا تتعرى عن الصورة الجسمية. قال الإمام: «وهذا في غاية الخبط والاضطراب:

أما أولا : فإنه زعم: أن الصورة الجسمية الحادثة في المادة غيرذات وضع، وهذا فاسد؛ فإن الجسمية عبارة عن الحجمية والامتداد في الجهات، وأي عاقل يقول: إن هذا المعنى شيء مجرد عن الوضع؟

وأما ثانيا: فأن يقال له: أخبرنا عن مذهبك في الهيولى من حيث هي، هل هي حجم وله امتداد في الجهات؟

فإن قال: نعم فهو موافق في المعنى، فإنه يسمى: الجسم الهيولى.

وإن قال: لا، فيقال: أخبرنا عن الصورة من حيث هي هي.

فإن قال: لها حجم وامتداد، فقد اعترف بأن الصورة الحجمية حجمية وامتداد في الجهات، فكيف قال(2 هنا: إنها ليست ذات حجم وامتداد؟!

وإن قال: ليست بحجم ولا ذات تمدد في الجهات، فيقال له: فالجسم عندك لا معنى له إلا مجموع الهيولى والصورة، والهيولى لا حجمية لها في نفسها، والصورة- أيضا- لا حجمية في نفسها، فيكون الجسم على قولك مجموع أمرين لا حجمية لواحد منهما، وقد سلمت أن كل مجموع مركب من جزأين هذا شأنهما فإنه لا يكون حجما في نفسه، فيلزمك على قولك أن لا يكون الجسم حجما ولا متحيزا، وذلك باطل.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٧٧