تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0375.png) امتناعه بشبه، وأثبتوا أن العالم كرة واحدة مركبة من كرات يحيط بعضها ببعض، ثم قالوا: لوكان وراء هذا العالم عالم آخر، وملائكة، أو رب، لزم الخلاء، والخلاء محال.

هذا مع أن القول بامتناع الخلاء لا يفيدهم ما زعموه، من أنه ليس وراء هذا العالم عالم آخر، لجواز أن يكون وراءه عالم آخر، وهما جميعا في ثخن كرة أخرى؛ كما سيأتي.

ومنها: زعمهم - أخذا عن سلفهم - : أن الرب عز ول ليس بموجود في الخارج بذاته، غير متعلق بشيء من مخلوقاته، لا تعلق النفوس بالأبدان، ولا تعلق الأعراض بالأجسام.

فإنهم إذا سئلوا عن ذلك قالوا: لو كان موجودا في الخارج، قائما بالذات، غير متعلق بشيء من المخلوقات، لكان جسما، فيكون مركبا من الهيولى والصورة. ويثبتوا أن الهيولى لا ينفك عن الصورة، والصورة لا تنفك عن الهيولى، وأن هذه الملازمة لا يعقل ثبوتها إلا إذا وجد موجود مفارق يستبقي أحدهما بالآخر، وعند هذا يتبين أن كل جسم فهو ممكن الوجود بحسب ذاته، وبحسب جميع أجزاء ماهيته، وأنه معلول لموجود ليس بجسم ولا جسماني.

ومنها: تلقيهم عن متبوعيهم أن المعلول الأول ليس بجسم، فإنهم إذا سئلوا عن ذلك، قالوا: لأن الجسم مركب من الهيولى والصورة، فلا يكون واحدا، فلا يصدر عن الواحد.

تفريع على القول بالهيولى: لا نعلم خلافا بين القائلين بها في أن هيولى الأفلاك مخالفة لهيولى العناصر بالنوع(2، إلا ما جوز ابن سينا من اشتراك الكل في هيولى واحدة بالنوع.

ولهم خلاف في أن هيولى العناصر مشتركة، أم لا، واستدل ابن سينا على اشتراكه بخلع كل منها صورته واستحالته إلى الآخر، قال: فإن مياه بعض العيون تجمد حجرا،

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٧٥