تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0373.png)

383

قلنا: أمور منها: القول بتماثل الأجسام، وذلك أنهم لما قالوا بأن الأفلاك لا تنخرق.

ورد عليهم: أن الأجسام متماثآلة فتنخرق كغيرها، فحاروا حينئذ وأثبتوا للأجسام مواد بسببها تختلف أحوال الأجسام، ثم قالوا في الجواب: جاز أن تكون مادة الفلك- أي: هيولاه- غير قابلة للخرق.

فإن قيل: ولم قالوا بتماثل الأجسام حتى احتاجوا إلى هذا التكلف? فإنهم لو قالوا باختلاف الأجسام لم يرد عليهم خرق الأفلاك، ألا ترى أن الكرامية2 لما قالوا ببقاء العالم لم يرد عليهم ذلك، ولو ورد عليهم لقالوا: لا يلزم من خرق غير الأفلاك خرقها، لاختلاف الأجسام في الحقيقة.

قلت: أحوجهم إلى ذلك ما تلقوه عن شياطينهم، من أن الرب سبحاله تعال غير متصف بالصفات؛ كالحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر واليد والوجه، وغير ذلك من الصفات التي وصف بها نفسه، أو ثبت تواترا أن رسوله وصفه بها؛ فإنهم لما تلقوا ذلك عن

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٧٣