تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0369.png)

379 الوجوه، والمقدم حق لما سيأتي في باب: الحركة، فالتالي مثله.

لأن القدر الذي يقطع من المسافة بالجزء الذي لا يتجزأ من الحركة يجب أن يكون غير منقسم، وإلا لكانت الحركة إلى نصفه نصف الحركة إلى آخره، فيكون ذلك الجزء من الحركة منقسما، وقد فرضناه غير منقسم، وإذا كان القدر المقطوع من المسافة بكل واحد من أجزاء الحركة غير منقسم، وكانت الحركة مركبة من أجزاء متتالية كل واحد منها غير قابل للقسمة، وجب أن تكون المسافة مركبة من أجزاء متلاصقة كل واحد منها غير قابل للقسمة لتطابقهما، وهو المطلوب.

الوجه الثاني: أن الزمان مركب من آنات متتالية؛ لما يأتي في مباحث الزمان، فوجب أن يكون الجسم مركبا من نقط متتابعة بالتقرير المذكور في الطريقة الأولى

وجواب الوجهين: أن انقسام الجسم المستلزم لانقسام الحركة والزمان علم بالبرهان الضروري، فإنا جازمون ضرورة بأن يمين كل متحيز غير يساره، وفوقه غير تحته، وقدامه غير ورائه، وعدم انقسام أجزاء الحركة والزمان المسئلزم لعدم انقسام أجزاء الجسم غير معلوم بالضرورة، فكان دليلنا مقبولا، وما ذكرتموه مردودا، لأن الدليل إذا كان الملزوم فيه معلوما كان هو الحق. والله أعلم.

الوجه الثالث: النقطة موجود مشار إليه لا ينقسم، وهذا الموجود إن كان جوهرا فهو المطلوب، وإن كان عرضا: فإن كان محله منقسما لزم انقسامه بانقسامه، وذلك محال. وإن كان غير منقسم: فإن كان جوهرا فهو المطلوب، وإن كان عرضا عاد التقسيم، فيلزم إما التسلسل، وهو محال، أو الانتهاء إلى جوهر غير قابل للقسمة، وهو المطلوب.

ورد: بمنع وجود النقطة؛ كما سيأتي في كون الأجسام متناهية، وبمنع انقسام الحال

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٦٩