تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0368.png) من أولها إلى آخرها في مدة متناهية، ولما لم يكن ذلك ممتنعا علمنا أن المقاطع الحاصلة في المسافة متناهية.

الوجه الثالث: لو كانت المقاطع الحاصلة في المسافة غير متناهية لامتنع أن يصل السريع إلى البطيء؛ وذلك لأنه إذا ابتدأ البطيء، ثم ابتدأ السريع بعده فإلى أن وصل السريع إلى الموضع الذي وصل إليه البطيء يكون البطيء قد قطع بعض الأجزاء، وإلى أن يصل السريع - أيضا- إلى ذلك الموضع الثاني يكون قد وصل البطيء إلى موضع ثالث، فلو حصل في الجسم(2) مقاظع غير متناهية لكان كلما وصل السريع إلى موضع يكون البطيء قد تعداه، فكان يجب أن لا يصل السريع إلى البطيء، وحيث يصل إليه علمنا أن المقاطع الحاصلة في المسافة متناهية.

فرع: إن كان الجسم متصلا في نفسه، غير مركب من أجزاء لا تتجزأ، فمقاديره - بتقدير وجودها- غير مركبة من أجزاء لا تتجزأ، وكذلك حركته غير مركبة من أمور متتالية كل واحد منها لا ينقسم، وكذلك زمان تلك الحركة غير مركب من آنات كل واحد منها لا ينقسم.

واحتج المتكلمون بوجوه:

أحدها: إن كانت الحركة مركبة من أمور متتالية كل واحد منها لا يقبل القسمة الزمانية بوجه من الوجوه؛ كان الجسم مركبا من أمور كل واحد منها لا يقبل القسمة بوجه من

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٦٨