تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0367.png) أيضا - محال. وإن قطع أقل من جزء لزم نفي الجوهر الفرد، وهو المطلوب.

والتزم المتكلمون تفكيك الرحى، وقالوا: إنه سبحانة وتعالى فاعل بالاختيار، فهو يفكك أجزاء الرحى حال استدارتها، [ثم يعيد]2 التأليف والتركيب إليها حال وقوفها.

وأجيب عن التزامهم بوجهين: أحدهما: الاستبعاد، والثاني: لو ألصق إنسان عقبه بالأرض وأدار نفسه، وجب على هذا أن تتفكك أجزاء بدن الإنسان في تلك الحالة، ومن المعلوم أن الإنسان يعلم بالضرورة أنه في هذه الحالة لم تتفكك أجزاء بدنه، بل بقيت متلاصقة كما كانت قبل ذلك، فبطل القول بالتفكيك. والله أعلم

ويدل على بطلان مذهب النظام بخصوصه وجوه:

أحدها: أن زيادة العدد إما أن توجب زيادة المقدار، أو لا توجب، فإن لم توجب لم يكن تأليفها سببا لازدياد المقدار، فلم تكن المقادير حاصلة البتة منها، هذا خلف. وإن كان ازدياد العدد موجبا لازدياد المقدار كان نسبة المقدار إلى المقدار كنسبة العدد إلى العدد، وكما أن بعضها أزيد من البعض في العدد، والعدد الناقص متناه، والزائد زاد عليه بقدر متناه، فيكون زائدا على عدده بعدد متناه، فيكون العدد الزائد متناهيا، وفرضناه غير متناه، هذا خلف(2)

الوجه الثافي: أن المسافة لو كانت مركبة من أجزاء غير متناهية لكان لا يمكن الوصول إلى نصفها، إلا بعد الوصول إلى ربعها، فلو كانت فيها أقسام غير متناهية لامتنع الوصول

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٦٧