تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0365.png)

375 ظل طويل، ثم كلما( ازدادت الشمس ارتفاعا ازداد الظل انتقاصا، فإذا فرضنا أن الشمس ارتفعت بمقدار جوهر فرد، فإما أن لا ينتقص البتة من الظل شيء، أو ينتقص، والأول باطل؛ إذ لو عقل أن ترتفع الشمس جوهرا فردا ولا ينتقص من الظل شيء جاز أن ترتفع ثانيا وثالثا ولا ينتقص من الظل شيء.

وإن نقص من الظل شيء، فإما أن يقال: كلما ارتفعت الشمس جزأ واحدا ينتقص من الظل جزأ واحد، وحينئذ يلزم أن يكون مقدار الظل مثل مقدار ربع الفلك، وهو محال، أو يقال: كلما ارتفعت الشمس جزءا ينتقص من الظل أقل من جزء، وذلك يوجب الانقسام(3).

وهذا الدليل عندي ليس بشيء؛ فإن الظل الواقع للخشبة عند طلوع الشمس لا نهاية له في نفس الأمر حتى يوصف عند ارتفاعها بالنقصان، وإنما يرى له آخر؛ لأن محدب الأرض يمنع من امتداده في حسنا، وإذا كان كذلك: فعند طلوع الشمس لا بد أن يقع ظل الخشبة في نفس الأمر على جزء من أجزاء الفلك، مقابل للجزء الذي فيه الشمس من الجانب الآخر، وكلما ارتفعت بمقدار جوهر فرد مال هو- أيضا- بمقدار جوهر فرد من الجانب الآخر، فإذا قطعت ربع الفلك قطع هو - أيضا- ربع الفلك من الجانب المقابل، فالحاصل عند ارتفاع الشمس إنما هو ميل الظل لا انتقاصه، حتى إذا قطعت ربع الفلك صار ظل الخشبة تحتها من غير انعدام، فإذا مالت إلى جهة المغرب مال هو إلى جهة المشرق من غير ازدياد. والله أعلم.

الوجه الرابع: إن كان بطء الحركة ليس لتخلل السكنات كان الجسم قابلا للقسمة أبدا؛

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٦٥