
ولولا أن الاصطلاح خص العقل الفعال بالذي يفيض النفوس على الأجسام لسمينا النفس الساحرة والعائنة عقلا فعالا، من حيث إن لها قوة التأثير في المسحور والمعيون، وقد أشرت لك في هذا الكلام إلى سرهم المكتوم، وسيأتيك كنزهم المكنون، وما يجلي الصدأ عن فكرك في باب: كيفية صدور العالم عن الباري عز جل - إن شاء الله تعالى - (فخذ ما اتيتك وكن من الشدكرين )، ولا تشتغل بكلام من يوهمك أنه يجمع لك بين كلام الأنبياء، وبين كلام هؤلاء الطبائعيين والإلهيين من الأغبياء؛ فإنه يضحك عليك، وما قصد إلا أن يشغلك بالنظر في كلامه إلى أن تموت، فيكون ذلك سببا لبقاء ذكره، وإلا فلو أوضح لك(2 الأمر لبادرت إلى تكفيره، وأعرضت عن النظر في كلامه، وتقربت إلى الله ع ل بالتزهيد في مصنفاته، (والله يهدى من يشاء إلى عرط تستقيم ) لالبثرة.