تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0360.png)

وكل ذلك قول بلا دليل، فيكون مردودا، على أنه مخالف لمقتضى نص الكتاب وإجماع أمم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، من أن الملائكة أجسام توصف بالعروض والأطوال والتحيز والانتقال: (سأل سابل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافعمن الله ذى المعارجتعرج الملكبكة والروح إليه ف يومكان مقداره خمسين ألف سنة)، (يوم يقوم الروح والملبكة صفا)، (وجاء ربك والمللى صفا صفا)، (وما نننزل إلا بأمرربك ) م:64»، و«أقدم حيزوم»2، و«هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم»3)، وغير ذلك من البراهين القاطعة والآيات الساطعة لمن كان له قلب، والمجرد لا يوصف بشيء مما ذكر.

وأيضا: منكر الملائكة ليس بمؤمن، والقائل بأنها هي العقول الفعالة والنفوس السماوية منكر لها، فإن العقول الفعالة والنفوس السماوية لا وجود لها في الخارج مغايرا لوجود روحانيات الأفلاك، بل هي هي، إلا أنها من حيث لها قوة التأثير تسمى: عقولا فعالة، ومن حيث لها قوة التحريك بالاختيار العقلي تسمى: نفوسا، ومن حيث إنها وسائط بين الباري سبحانه وتعالى وبين الأجسام الأرضية تسمى: ملائكة، ومن حيث إن الفلكيات إنما صارت فلكيات بها تسمى: صورا، فإن الصورة الجوهرية للشيء هي ما يصير به الشيء ذلك الشيء؛ كالطبيعة النارية والنباتية والنفوس الحيوانية والإنسانية.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٦٠