تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0359.png)

وأجيب: بأنه لو لم يكن فيه إلا: معارضته للكتاب، وما تواتر في الجن والشياطين من الأخبار لم يسمع، فكيف وأنه يجوز أن تكون لطيفة بمعنى عدم اللون، لا بمعنى رقة القوام، والأجسام يجوز خلوها عن الألوان، أو أنها كثيفة، ووجوب إبصار الكثيف عند حضوره ممنوع.

وأما متأخرو الفلاسفة فالجميع عندهم جواهر مجردة، أي: لا متحيزة ولا حالة في المتحيز، أما الملائكة: فهي العقول الفعالة والنفوس السماوية.

وأما الجن والشياطين: فقد زعم أكثرهم: أنها ماهيات مخالفة بالنوع للأرواح البشرية، ومنهم من يقول: الأرواح البشرية التي فارقت أبدانها إن كانت شريرة كانت شديدة الانجذاب إلى ما يشاكلها من النفوس البشرية، فتعلق ضربا من التعلق بأبدانها، وتعاونها على أفعال الشر، وذلك هو الشيطان، وإن كانت خيرة كان الأمر بالعكس

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٥٩