تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0355.png) ذلك، فلا حاجة إلى هذا التكثير.

فإذا : هذا عقل بالفعل، وفعال فينا، ويسمى: عقلا فعالا، وقياسه من عقولنا قياس الشمس من أبصارنا، فكما أن الشمس تشرق على المبصرات فتوصلها بالبصر؛ كذلك العقل الفعال يشرق على المتخيلات فيجعلها بالتجريد عن عوارض المادة معقولات، فتوصلها بأنفسنا(2).

قال الإمام: واعلم: أن هذه الكلمات في غاية الضعف، أما الكلام المبني على الخسة والشرف: فظاهر، وأما المبني على أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد: فالعقل الفعال موجود(2 واحد في ذاته، فكيف يصدر عنه هذه المعارف التي لا نهاية لها، والنفوس التي لا نهاية لها؟

فإن قال: الصادر عنه إنما هو الوجود، والوجود شيء واحد في نفسه، وإنما يتعدد بحسب تجدد(4 الماهيات.

قيل: هذا بناء على أن تأثير العلة الفاعلية في وجود المعلول لا في ماهيته، وسيأتي بطلانه في مسألة أن المعدوم ليس بشيء()

قلت: وهذا الجواب ليس بشيء؛ لأن فيه تسليم أن الوجود زائد على ماهية الموجود، بل الجواب الحق: أن الموجود نفس الماهيات، فلا يكون شيئا واحدا.

ثم إن سلمنا ذلك: لكن إذا جوزتم ذلك فلم لا يجوز أن يقال: الصادر عن المبدأ

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٥٥