 وأما أنكساغورس1) : فيرى أن لكل الحيوانات نطقا فعليا يقوم مقام العقل، أما النطق الانفعالي - الذي يسمى: المترجم عن العقل - فليس لها. وأما فيثاغورس وأفلاطون: فيريان أن أنفس البهائم ناطقة، إلا أنها لا تفعل النطق؛ لاختلاف مزاج الأجسام، ولأنه ليس لها عبارة؛ كالذي يعرض في القرود والكلاب فإنها تنطق ولكنها لا تتكلم. وأما ديوجانس فيقول: إن لها جزءا من الجوهر العقلي، لكن من أجل أن بعضها يقوى عليه التكاثآف، وبعضها يقوي عليه كثرة الرطوبة، صارت لا تفكر ولا تحس، وكان ذلك فيهم مثل الذين بهم جنون». (1) فيلسوف يوناني أيوني قديم، يقال: إنه من أول من أدخل الفلسفة إلى أثينا، ولد في ايونية، ثم انتقل إلى أثينا، وأقام بها ثلاثين سنة، وكان قطب الحركة الفكرية والعلمية هناك، وكان صديقا ومعلما للحاكم اليوناني بركليز، واتهم بالإلحاد لقوله: إن الشمس القمر ليسا إلهين، ويعتبر من الفلاسفة الطبيعين، وله كتاب في العلم الطبيعي لم تبق منه إلا شذرات، من أشهر نظرياته: أن مبدأ الموجودات متشابه الأجزاء مكون من أخلاط لا نهائية، وأن علة ترتيب الكون وتنظيمه هي العقل، توفي عام 428 ق.م. راجع: أخبار الحكماء، للقفطي (52)، وفجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط، لأحمد فؤاد الأهواني، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، ط.1954،1م (ص191)، تاريخ الفلسفة اليونانية، ليوسف كرم (ص 57). (2) فيثاغورس الفيلسوف المشهور من فلاسفة اليونان وحكمائهم، ولد نحو عام 523 ق. م، ويقال إنه أول من أدخل علم الحكمة والهندسة إلى اليونان، بعد أن تعلمها من المصريين، وكان أعلم أهل عصره بالرياضيات والهندسة والموسيقى، وله مدرسة ومذهب فلسفي منسوب إليه، وأهم مميزات فلسفته ابتناؤها على الرياضيات والأعداد، وتنسب إليه كتب وأخبار عامتها منحولة، توفي نحو عام 495 ق. م . راجع: طبقات الأمم، للقاضي صاعد (ص 22)، وأخبار الحكماء، للقفطي (ص196)، وعيون الأنباء، لابن أبي أصيبعة (ص61). (3) من كلام فلوطرخس في الآراء الطبيعية التي ترضى بها الفلاسفة (ص 182).
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي