 عليهم؛ إذ الجوهر عندهم جنس، ثم فرعوا على ذلك حدوثها وعدم التناسخ؛ كما سيأتي- إن شاء الله تعالى-.
الفرع الرابع: [في تعلق النفس بالبدن]:
النفس على رأي غير الفلاسفة ممن يقول بأنها غير الهيكل حالة في البدن، وعلى رأي الفلاسفة ممن) يقول بأنها جوهر مجرد: هي غير حالة في البدن ولا مجاورة له() لكنها متعلقة تعلق العاشق بالمعشوق، قالوا: وسبب تعلقه توقف كمالاته الحسية والعقلية عليه، وهي تتعلق [أولا بالروح] المنبعث عن القلب، المتكون من ألطف أجزاء الأغذية، فتفيض عليه قوى تسري بسريانه إلى أجزاء البدن وأعماقه، فتثير في كل عضو قوى تليق به، ويكمل بها نفعه.
وهي بأسرها تنقسم إلى مدركة ومحركة، والمدركة: إلى ظاهرة وباطنة، والمحركة: اختيارية : هي الشهوة والغضب والإرادة، وطبيعية: هي الغاذية والنامية والمولدة والمصورة