تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0345.png) منقسما، وهو محال، وإن لم يكن علما لا بذلك المعلوم ولا بشيء من أجزائه، فعند اجتماع تلك الأجزاء: إما أن يحدث أمر زائد بسبب ذلك الاجتماع، أو لا يحدث:

فإن لم يحدث البتة أمر زائد لزم أن لا يكون ذلك المجموع علما بذلك المعلوم، فالعلم بالشيء لا يكون علما بذلك الشيء، هذا خلف.

وإن حدثت حالة زائدة بسبب ذلك الاجتماع، فتلك الحالة الزائدة إن كانت قابلة للقسمة عاد التقسيم المذكور فيه، ويلزم التسلسل، وإن لم يقبل القسمة فالعلم بهذا المعلوم - وهو هذه الحالة الزائدة الحادثة بسبب الاجتماع - غير قابل للقسمة، فحينئذ يحصل ما ذكرنا من: أن المعلوم إذا لم يقبل القسمة كان العلم به غير قابل للقسمة.

وأما المقدمة الثالثة، وهي: أن العلم إذا لم يكن قابلا للقسمة وجب أن يكون الموصوف به غير قابل للقسمة، فيدل عليه: أن كل ما كان قابلا للقسمة فإنه يمكن أن يفرض فيه جزآن، فالعرض الحاصل فيه : إما أن لا يكون بتمامه حاصلا في كل واحد من النصفين، أو يكون حاصلا بتمامه في أحد النصفين دون الثاني، أو يكون بعضه حاصلا في أحد نصفيه والبعض الآخر منه حاصلا في النصف الثاني من المحل، أو لا يكون شيء من ذلك:

أما الأول، وهو: أن يحصل بتمامه في هذا النصف وبتمامه في النصف( الثاني(1)، فهذا يقتضي حصول العرض الواحد في محلين، وهو محال.

وأما الثاني، وهو : أن يحصل بتمامه في أحد النصفين منه دون الثاني، فحينئذ ينقل الكلام إلى ذلك النصف، فإن ذلك النصف إن كان منقسما عاد الكلام، فيلزم أن يكون حاصلا في نصف ذلك النصف، وبالجملة: فكل ما كان منقسما فإن ذلك العرض لا يكون حاصلا فيه، وهذا

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٤٥