
351 الثاني، وذلك غير منتج؛ لأنه لا يمتنع في العقل استواء الماهيات المختلفة في بعض الصفات.
وقيل: إنه عبارة عن مجموع الأخلاط الأربعة، بشرط أن يكون لكل واحد منها مقدار معين؛ لأنه مهما كانت هذه الأخلاط الأربعة باقية على كمياتها المخصوصة وكيفياتها المخصوصة كانت الحياة باقية، ومهما لم تبق تلك الكميات وتلك الكيفيات زالت الحياة.
ورد: بأن الدوران لا يفيد العلم.
وقيل: إنه الدم؛ لأنه(2) أشرف الأخلاط3
وقيل: أجسام لطيفة لذواتها، حية لذواتها، فتلك الأجسام إذا شاكلت هذا الهيكل، وسرت فيه سريان ماء الورد في ورق الورد، وسريان النار في الفحم، وسريان دهن السمسبم في جرم السمسم، صار هذا الهيكل حيا، والذوبان والانحلال والتبدل لا يتطرق إلى تلك الأجسام اللطيفة الحية، وإنما يتطرق إلى هذا الهيكل، فما دامت الأعضاء والأخلاط قابلة السريان تلك الأجسام اللطيفة الحية لذواتها فيها بقي الهيكل، وإذا خرجت الأعضاء والأخلاط عن القابلية انفصلت تلك الأجسام اللطيفة منها، وكان الموت.
وقيل: إنه المزاج، وهو كيفية معتدلة متوسطة تحصل عند امتزاج الأركان والأخلاط وانكسار سورة(4) بعضها ببعض.