تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0340.png) بقولي: «أنا» مغاير لجميع أعضائي الظاهرة والباطنة.

وقيل: إنه عبارة عن الأجزاء النارية السارية في هذا الهيكل؛ لأن خاصية النار: الإشراق والحركة، والنفس خاصيتها: الإدراك والحركة الاختيارية، والإدراك من جنس الإشراق، فثبت أن النفس عبارة عن النار، قالوا: ويتأيد هذا بقول الأطباء: إن مدبر البدن هو الحرارة الغريزية.

وقيل: إنه الهواء؛ لأنه متى كان النفس مترددا كانت الحياة، وإذا انقطع النفس زالت الحياة، فوجب أن النفس عبارة عن النفس، وهو الهواء المستنشق في مجاري البدن.

وأيضا: من خواص الهواء أنه لا لون له، ويدخل في المنافذ الضيقة، ويقبل الأشكال المختلفة، والجسم الذي يكون فيه يكون مستقلا بذاته كالزق المنفوخ، والنفس موصوفة بهذه الصفات، فثبت أن النفس هو النفس.

وقيل: النفس هو الماء؛ لأن الماء سبب لحصول النشوء والنمو، والنفس - أيضا- كذلك، فكان النفس هو الماء. ودلائل هذه الأقوال() الثلاثة كلها ضعيفة؛ لأنها أقيسة مركبة من موجبتين في الشكل

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٤٠