تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0339.png)

وأما الوهم فإنه - وإن استثبت - معنى غير محسوس إلا أنه لا يدركه إلا متعلقا بصورة خيالية؛ فإذا: لا سبيل لشيء من هذه القوى في الارتسام إلى التجريد التام.

وأما العقل فهو فينا : النفس الإنسانية من حيث هي، فإنها تجرد الشيء عن العلائق المادية، وتتصوره بحده كما هو، وهذا المجرد هو المعنى الذي من شأنه أن يوقع على كثيرين، وهو الكلي، وتصوره بحده كما هو مجردا عن(2 العلائق هو() إدراك الكلي، وهو في الحيوان مخصوص بالإنسان().

الفرع الثاني(2) : [حقيقة النفس]:

اختلف الناس في حقيقة النفس، فقال قوم: جسم، وقوم: جسماني، وقوم: ليس بجسم ولا جسماني.

والأولون اختلفوا، فاختار طائفة من المتكلمين أنه هذا الهيكل المحسوس، وهو مردود بما سبق من أني أعلم بالضرورة ذاتي، حال [ما أكون] غافلا عن جميع أعضائي الظاهرة والباطنة، والمعلوم مغاير لما ليس بمعلوم، فوجب القطع بأن ما هو المشار إليه

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٣٩