تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0335.png) القوى، وكذلك النفس النباتية مع قواها، وكلام ابن سينا مشعر بالأول. قال الإمام: «إلا أنه - يعني: ابن سينا- لم يذكر في شيء من كتبه دليلا على وجود شيء مغاير لهذه القوى موصوف بها، ولم يذكر لذلك الشيء خاصية يمتاز بها عن هذه القوى»، قال: «فبقي هذا القول مجهولا».

المسألة الرابعة : [في النفس الفلكية]:

إنا نجد بعض الأجسام يتحرك حركة مستديرة، وذلك غير مقتضى الطبيعة المعدنية والنباتية والحيوانية الموجودة في هذا العالم، وإلا لزم التشابه، فهي نفس فلكية، والمتحرك هو الفلك(، وسيأتي تقرير هذه المسألة في باب: الحركة - إن شاء الله تعالى -.

تنبيه: يجوز أن يقال: الحساس المتحرك هو الجسم، بشرط تعلق النفس، وهذا احتمال لم يقم دليل على بطلانه.

المسألة الخامسة: في النفس الناطقة:

والمراد من النفس هو الذي يشير إليه كل أحد بقوله: أنا، فإن نفس كل شيء ذاته وحقيقته، وذات الإنسان هو الشيء الذي يشير إليه بقوله: أنا غضبت، وأنا عقلت، وأنا فعلت»(2).

وأدل دليل على إثبات النفس الناطقة: أن الإنسان شيء موصوف بكل الإدراكات

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٣٥