تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0332.png)

وهذا القول فاسد؛ فإن هذه القوة المتصرفة في الصور الجزئية والمعاني الجزئية: إن كانت تدركهما فالقوة الواحدة لا يمتنع أن تكون مدركة متصرفة معا، فسقط دليلكم، وإن كانت لا تدركهما فمن لا يدرك شيئا كيف يمكن أن يتصرف فيه? وليت شعري كيف غفل هؤلاء القوم عن أمثال هذه السؤالات الظاهرة الجلية القريبة من فهم كل عاقل!.

فالحق: أن المدرك للصور والمعاني الحافظ المركب المحلل: هو النفس، يسمى: حسا مشتركا وخيالا ووهما وعقلا ومتخيلة ومفكرة باعتبارات، وهذه الأعضاء آلات.

والذي عرف أن هذه الأعضاء آلات عندنا- وعلى اختصاص(2) القوى بها عند غيرنا - هو اختلال الفعل والانفعال باختلالها

[البحث] السادس: [في القوة المتخيلة]:

قوة المتخيلة خاصيتها: دوام الحركة ما لم تغلب، وحركتها محاكاة الأشياء بأشباهها وأضدادها، فتارة تحاكي المزاج؛ كمن تغلب عليه السوداء فيتخيل صورا سودا، أو محاكاة أفكار سبقت، أو محاكاة أفكار وجبت، وأما تشبيه الشيء بضده، فكما يقال في بعض المنامات: أنها تعبر بأضداده.

هذا آخر القوى الباطنة المدركة.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٣٢